الشيخ عباس القمي

378

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

باب الشين بعده التاء شتر : مالك الأشتر رضي اللّه عنه الأشتر : هو مالك بن الحارث النخعيّ المجاهد في سبيل اللّه والسيف المسلول على أعداء اللّه ، الذي مدحه سيّد أولياء اللّه في كلمات تأتي الإشارة إليه إن شاء اللّه ونحن نكتفي بها عن التعرّض لمدحه فانّ مدح الإمام إمام كلّ مدح ، ومن تصدّى للقول بعده فقد تعرّض للقدح . نهج البلاغة : من كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام إلى أميرين من أمراء جيشه : وقد أمّرت عليكما وعلى من في حيّزكما مالك بن الحارث الأشتر فاسمعا له وأطيعا واجعلاه درعا ومجنّا فانّه ممّن لا يخاف وهنه ولا سقطته ولا بطؤه عمّا الإسراع إليه أحزم ولا إسراعه إلى ما البطؤ عنه أمثل « 1 » . قال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام : هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث ابن سلمة بن ربيعة بن حذيمة بن سعد بن مالك بن النخع ، ثمّ سرد نسبه فقال : وكان حارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين عليه السّلام ونصره ، ثمّ ذكر بعض ما يتعلق به ثمّ قال : وقد روى المحدّثون حديثا يدلّ على فضيلة عظيمة للأشتر : وهي شهادة قاطعة من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّه

--> ( 1 ) ق : 8 / 44 / 478 ، ج : 32 / 414 . ق : 9 / 124 / 642 ، ج : 42 / 176 .